طًـير حُـرْ …

في ذهني مصطلحات موجهة لاتجاهات خاصة , ولا تقبل التصريف ولا التعديل ولا حتى التحريف, من بينها أن البكاء من صفات الأنثى اللازمة والتي لا تستحق الرجل… ويفترض أن تسحقها رجولته
ما زاد في ترسيخ هذه النظرية رسائل إيحائية تـُقذف بها أسماعنا بين فترة وأخرى منها ..لا تبكي أنت رجل….. ولـ للمرأة ابكي فرغي ما بداخلك !!!
حتى أتى ذلك اليوم الذي جعلتني أحواله أراقب شروق الشمس من أي الجهات ستكون !!!الغريب فيه أني رأيت رجلا يبكي – صدمة -!!
رجل يبكي…. ؟!! والصدمة الأكبر أنه يبكي لفقده “طيره” المفضل؟!!
محمد رجل بمعنى الكلمة يشبه ” سي السيد ” ..كان يعشق تربية الطيور كان يملك ببغاء بنفس بهاء هذا الببغاء الذي ترون …..كان يقضي بقربه الساعات الطوال وهو يدربه على نطق أسماء العائلة وبعض العبارات الجميلة ….. كان ذلك الطائر يبادر كل داخل إلى الدار بقوله السلام عليكم كيف هي أحوالكم ثم يبدأ في ترديد بعض الأسماء …… ثم شاءت الأقدار أن يتزوج محمد في تلك الفترة ….و لكنه كان يشعرباحراج أن ترى تلك الزوجة تعلقه بالطير فوضعه في محل لبيع الطيور وطلب سعرا يستحيل لأحد أن يشتريه به …!!! الغرض كان في بطن الشاعر…. أقصد في قلب محمد وقد ظهر فيما بعد
اتصل صاحب المحل بمحمد ليخبره أن الببغاء قد سُرق , قطع شهر العسل , واشتكى صاحب محل الطيور واستدعى لفيفاً من الأصدقاء مثلوا (911 ) وبحثوا عنه حتى وجدوه وأعادوه إلى محمد فاطمئن فؤاده بعد أن ظل مكلوما لقرابة الأسبوعين ….بعدها اقتنعت العروس بقبول هذا الطير…. واجتهدت لتعتني به علها تكسب قلبه…
صادفت تلك الأيام فترة الشتاء , وكان البرد شديدا أو كما يقال (يقص المسمار )كناية عن شدته
كان الزوجان مجتهدان في حضانة الببغاء , وبث الدفء في أطرافه بكل الوسائل من بينها السشوار الخاص بتجفيف الشعر …في إحدى الليالي دُعيا لتناول طعام العشاء ..عادا في الساعات الأولى من الفجر …..سارع محمد للإطمئنان على طيره و كان قد وجده أشبه ما يكون بحطبة متيبسة من سنين ….. من الصدمة لم ينطق ببنت شفه …وضع رأسه بين يديه وأجهش بالبكاء كطفل صغير حتى طلوع الفجر ……. استرجع وتحولق ثم حمله في خفية عن زوجته وغاب عن البيت ما يقارب الساعتين ….عاد بعد أن تضاعف حجم وجهه من شدة البكاء على ببغائه
ولأني لصيقة بهما , وشاهدت المنظر عن كثب , كُسرت عندي تلك القاعدة , وعرفت بعدها أن دموع الرجل حاضرة , ولكنه يكابر في نزولها حتى تجمدت في قنواته الدمعية فكان ذلك من أول أسباب ضعف بصره (م ) جميعا أعني الرجال
و من ذلك اليوم تحديداً وأنا مولعة بحب هذا الطائر , وأينما وجدته وقفت له إجلالا ًوتقديراً… أليس هو السبب الرئيسي الذي أراني دموع الرجل….!!!!
الغريب أن محمدا كره كل الطيور (وبالأخص ) الببغاء…نسيت أن أخبركم أن أحدهم رآه وهو يدفن الطير ويصلي عليه …. الزوجة كذلك صلت عليه صلاة الغائب ….وكسرت خلفه (جرة )
” و سبحانه وقدروا عليه وخلاه تنزل دموعه “


4 يوليو 2010 في الساعة 11:53
بكل هذا الزهو من اللون
لابد ان يكون حراً
4 يوليو 2010 في الساعة 11:53
وله كل ذلك الأثر ……لا بد أن يكون حرا
طوق من السوسن هل يكفيك ….
8 يوليو 2010 في الساعة 11:53
رهيب هذا المقال جداً ..
8 يوليو 2010 في الساعة 11:53
00
الأرهب أنك هنا