عِنْدَمَا نَشْتَـاقْ ..

Hold_Yourself_Together_by_genniكانت أسئلتها المترددة يتغشاها الحياء, ……. لا أجيد وصف المجروحين ……والإنكسار البادي على وجهها كفيل بتحفيزي على الاستفراد بمشاعرها المستجدة , وتشجعيها على الإستطباب ..موعد الوقاية فات
أرشدتها إلى مركز طبابة بالجوار…. زرتهم ذات يوم , وحقنوني بمصل ضد كل إعياء  يعقب عواصف الــ حنين ,  وأذكر أني  لجأت إليهم  بعد أن كنت  ارتدي ثوب البلداء لسويعات حتى تمر العاصفة ويعود الحنين لمرقده ثم أنهض من منفاي إلى حاضرهم
في تلك  المرة كنت عازمة على  الخروج من شرنقة الانتظار , وهجر عادة المكوث إلى آخر الوقت , ومغادرة الأماكن بعد أن أتأكد من  خلوها من الأنفاس , 

 وأخيراً

مسح  جبين  الانتظار ووعده بغدٍ قريب لا يغيبهم عنَّا مسافة أقل من غفوة قمر وشروق شمس
 ثم لا شيء….وبالأصح لا أحد .
 في مركز الطبابة  أصحاب خبرة في نكسات الأمل , وخيبات الرجاء  , وكانت هذه علتها  !!!
 لا أنكر أني أخفيت ابتسامتي حين رأيتها ترتعد من برد الفراق  , وكأن شيئا  لمع في ذاكرتي
المهم أن هذه فرصتي  لأطبب مهزوما آخر في هذا العالم ,  ربما أدركته قبل أن يفقد إحساسه بجمال الحياة المخبوء من العشاق لمعشوقيهم فقط
ببراءة بادرتني بهذا السؤال 
ماذا أفعل لو شعرت بمغص الذكريات , ماذا أفعل حين يتصدع سكوني بفيضان الأشواق؟!!
 ماذا أفعل وأنا لا أملك حيلة للوصل ولا التمارض يجدي …:)
تذكرت  عادة  أحد الشعوب   في ساحتهم الحمراء حين وفروا في عيد رأس السنة الجديدة فرامة أوراق كبيرة واستحث بعضهم بعضا على تمزيق كل ما  كان سببا في إيلامهم   مجسدينه  في ورقة  أو صورة
 الأمر برمته  يجملونه بالوهم ,  ويقتاتونه حقيقة…!!!
 وهنا  استلهمت  أولى خطوات العلاج ….  تناولت حقيبتها  , وجدتها قصرا عامرا بالصور تتنقل به في كل مكان , تناولت أكثرها تجعيدا واستهلاكا   غالبا ما يكون ذاك فعل يديها وربما شفتيها …!!!
  قصصتها مربعات متساوية ثم طلبت منها تركيبها
أنجزت المهمة في وقت قياسي …وكانت في أوج سعادتها….. وتعمل بلهفة…..  لأنها لا تريد تغييب ملامحه  ولو لفترة بسيطة
بعد ما أنجزتْ تلك المهمة  شعرتْ أنها وجدته بعد طول انتظار بالرغم من أن الأمر لا يتجاوز الدقائق
 إلا أن تلك السعادة بنت جسورا للإستشفاء  تهدمت في داخلها منذ زمن

:
 

التعليقات 2 على “عِنْدَمَا نَشْتَـاقْ ..”

  1. بنت الجيران علق:

    كنت اكره البلداء لانهم لا يفهمون الحياة كان ذلك قبل ان احب

    اما بعد الحب فأنا اكره نفسي فقد فاتني ان اكون بليدة

  2. أمل .. علق:

    مازال الأمر في يدك لا تندمي

    أهمها أن تكوني بليدة في الأثر الباقي

    بيني وبينك هذا الخط الساخن ولو لم يتبقى سوانا سيزهو الأمل

    معك الأمل بطعمه الحقيقي

أضف تعليقاً