يستحق المجازفة …

Come__Take_Me_by_SlateReaper

الشعور الخدر  يكسوني بالثلوج 
 صحيح أن هذا الشعور تحتاجه المرأة  بين حين وآخر , ولكنه لا يليق بها ولا يرضي غرورها ولا يشجعها للسير قدما في هضاب الحياة  خصوصا إذا تجاوز حده المعقول في المكوث وإلا فانه سيحيلها إلى التقاعد من مناصب الأنوثة  عاجلا غير آجل
 كلما وصفوا امرأة ما بأنها أنثى تخيلتها   تدلل نفسها وبحرفية  تستميل من القلوب أقدرها وأكثرها استحقاقا ليغوص في فكرها وقلبها
 الأنثى هي التي ..


 - تجيد خلط الشموخ بالتواضع فتصنع لذاتها مزيجا من الرفعة والوجاهة مقرونة بالتباسط  مما يجعلها تقع في كل نفس موقع الألماس
-  تخلق في ساحات المستحيل تحديا يسفر عن وجه لا يقنع ببواقي الآخرين أو بزبد لا يسمن ولا يغني من جوع وأظنكم تستنتجون أي جوع قصدت
- تستوي عندها المقامات وتسفح القمم وتخادن نجومها حبات الرمال حتى تصل لبغيتها  ولأنها مقتنعة في داخلها بأنوثتها تصل

.

اختلفت مع قلبي , فقررت البحث عن وسيلة تقسيني , وتُخمِد النار  بين أضلعي حتى لا   أُحال إلى رماد النسخة الأولى  قبل أن تسكنه جذوة هاربة من الماء  الذي يحيي كل شيء إلا هي,   فأصبحتُ  الرماد الحي  فتلمست النُصرة في النسيان ووجدت التي شدت من أزري وأمدتني بالاصرار والعزيمة وتبِعتها وأطلتُ الطريق برفقتها , فمعها وجدت بغيتي حتى وصلنا إلى المحطة الأخيرة وقبل أن تفرغ قنينة المضاد الحيوي ألقمتها البحر وتوهمت بتماثلي للشفاء وعندما كانت تودعني أشارت إلي …..

!
مواضع كدت أنساها في جسد الأنثى ثم تحدثت عن طبيعة الخلق واكتمال عناصر الحياة وعن السعادة الخفية المبطنة ذكرت شيء عن السرير و البرد  والاحتياج و  …… وقفت أتتبع نظراتها الهاربة مني ثم طأطأت رأسها .. لم أتمالك نفسي ولم استطيع اخفاء ملامح الدهشة  الفائضة على وجهي ………………. أأنت  قدوتي ؟!!,

ولكني لم أرحمها , ولم أرعى تحرجها  , فانهالت كلماتي كالسيل الجارف لكل شعور خنقته وكابدته وكتمته وواريته ومسخته  حتى أني شككت أن تكون المتحدثة أنا  أو الفاعلة لما قالت أنا أيضا …

لن أقول أني لعنت الوقت الذي قضيته معها , فلقد مرّت بنا لحظات كانت تخاطبني وكنت كلي آذان صاغية بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة ….. كلي أذن , في كل جزء من جسدي أذن ,  لا أحسن عمل أي شيء وهي تحادثني ولا أملك الشجاعة لمقاطعتها ولا لإسكاتها ولا لتأجيل الإصغاء لها…. وكنت بها سعيدة , معنوياتي أكثر من عالية , أشعر بنشوة الانتصار وأحتقر خصمي وأحزن عليه وأراه مسكينا ضعيفا وفي بعض الأحيان متسولا

ولأنها كانت تمثل نقطة تحول في حياتي وكنت سأدل عليها سعود الدوسري ليجملها ضمن نقاط التحول في عام 2009لم أبخل على كل من عرفت بالاشارة اليها وتأطيرها بأنها نجمة الموسم وأنها الدواء لكل من يطلب الاستطباب من علل القلب والذاكرة وكان لها ما أرادت ولم يكن لنفسي ما أردت

سأخبركم فيما بعد ماذا حدث بعد النكسة ..

هل تتوقعون أن شهريار فقط المتشوق لإكمال حكايا شهرزاده , هي نفسها ألم تكن في تشوق لإكمال حكاياها لترى انطباع شهريار….ها

طيب , أيا كان جوابكم عن شهرزاد أقول متشوقة بتخوف الشوق اللذيذ هل تعرفون الألم والخوف متى يكونان لذيذان ؟؟

أخيرا وجدت ما سأختم به هلوستي …

مع النسيان عرفت أننا لن ننسي أبدا ,  وإن سلينا  فماهو إلا أمر مؤقت ثم نعود كأشد مما كنا عليه  …فما أجمل أن نتعايش مع حاجاتنا وأن نحسن  الاصغاء والمثول بين يدي أمانينا كأجل ما نكون , وأن نخشع حالما ينبض قلبنا , وأن نعي أننا في خير طالما بذلنا قصارى جهدنا في نيل ما نريد وأن لا نرسم نهايات لا نملكها

ما أجمل أن تتحدى وتجازف وإن كانت العقبات جسام

التعليقات 7 على “يستحق المجازفة …”

  1. ماء علق:

    .
    .
    وتعودين الى شهريار
    المهم نجد من يربت على القلب لا الكتف ………

    أ يكفيك ودى يا أمل

  2. أمل .. علق:

    يكفيني

    كأجر المسح على رأس يتيم ,

    أصول الحكايا وفن الاصغاء ومهارة في استمالة القلوب كل ذلك فيهما , ثم ان لي معهما صولات وجولات ,

    وأحبك

  3. .. علق:

    تعرفين كيف هو القلق ؟

  4. أمل .. علق:

    ,,

    نعم عاشرته قبلا

    وأعرف أكثر منه الخيبة

    لكن أتعرفين معنى الخذلان على كبر , وانعدام فرص الانعاش , والوحدة في وسط مزدحم

    يا قبلة الحياة زيديني

  5. غاده علق:

    أغواني أسم الأمل فولجت صفحاته….أتدرين ماوجدت؟!

    ماقد اكتشفته سابقاً…….أشد الناس معاناةً هم أشدهم تشبثاً بهذه الكلمه.

    ثم انه لامجال لخيبته دام أن المرء كمثلك.

    كوني بخير.

  6. أمل .. علق:

    غادة

    وجهة نظر يا غادتي

    الأمليون لهم بعد نظر يصل بهم الى الوجه الخفي للسعادة المزيفة

    غادة الآكد أنك لن تنكري أن التزييف عام

  7. روحي تحبك علق:

    لا يكون للحياة طعم الا ان تجاوزت الصعاب بشيء من امل

    ..

    سألوا ملكاً عن امنايته ؟ فقال

    لا أمنيات عندي انا انسان محطم كل مااتمناه اجده بدون تذوق حلاوة وجوده

أضف تعليقاً