من يتحمل جُرم قتل الوعود ل تكون حقيقة ” لو كانت تتكلم تلك الوعود ما عساها تقول ”
و هل يحق لنا معاتبة أحدهم أياً كان ارتباطه بنا لـ تجاهله أحلامنا,
أو تعمده عدم بذل جهد ليفسح لها أن تكون واقعاً والأمر بيده !!
أو حتى نحن أنفسنا عندما ملكنا زمام أمرنا ولم نحقق أحلامنا
ما هي الأعذار التي نستطيع تحريرها لذواتنا
(إن عاش رأسي وأنا فلان\هـ أوعدك ب…….) حبست أنفاسي ككل مرة عند وقع كلمة “وعد”
وكأني تناسيت مأساتي مع الوعود !
ما عساه يكون الوعد هذه المرة , ولما تناهي إلى سمعي , لم أشك في مدى مصداقيته ,
ولكن الأسئلة المُلِحَّة لا تود أن تكُف عني… وبعد , متى يُشرع في التنفيذ؟ , وكيف سيكون ؟
ثم أرهفت سمعي أكثر حتى أستنتج موعده
ولكنه تلاشى شأنه شأن كل الأشياء الجميلة تموت في لحظة ولادتها
لاحظوا حتى أنِّي لم أرتكب ذَنْبَ الخيال إلى الآن
فما زالتْ أبوابه موصدة !
وما زِلتُ تحت رحمة الحاضر
أنا هُنا لا أعتبْ , بل يتوجب علي شُكر كل من وجَّه لي وعداً تحقق أو لم يتحقق
لأنَّهُ أهداني لحظتها أمل بفرحة موعودة,
وأظن الأحلام والوعود ستنتظرني يوماً ما لتفاجئني
وليتها تختبيء خلف منعطفات حياتي الصعبة فتُمطِرَني بحبهم وإنْ غابوا ,
الخوف أنها تغرق في بحرِ التسويف , وأنا كما أنا أغْرقُ في شِبر ماء أقصد شبر وعد
حتى الآن وأنا أنتظر تحقيق وعود الطفولة التي تناسوا تحقيقها والأصح أنهم تغافلوا برآءتي ,
ولكنِّي كنتُ أكبرَ منهم وتجاهلتها لأجلهم , وهي هُنا لم تمُتْ , ما زالت في رياضِ قلبي مزهرة
وعندما كبرتُ كنتُ أعِدُ نَفسي بالكثير, أُرهِقت لأُحقِق بعضها وبقي الجزءُ الأكبرَ معلق بأهدابِ السماء
واكتفيت بالنظر إليها
وعندما خفق قلبي للحب للمرة الأولى لم يكنْ هو قلبُ تلك الصبيةِ الجسور العنيدة ,
كان قلبُ أنثى أشعروها بالانكسار مع أول خفقاته ولم أرضى بانكساري, تحايلت على كل العقول ,
وسلبتُ عقلي وقلبي من بينهم لأضعه بين أكفٍ حاربتْ ليستقر بينهما ,وما أنْ حدثَ تميَّعتْ كلُ الهِمَم وانْطفأ التوقد
وكأن الحال يقول: وبعد , هل بقي لك منْ حُججٍ هكذا يكون تحقيق الأحلامْ موتا أكيداً للفرحة
الآن وبكل الــ قناعات أرفعُ راية “لا تحققوا وعودكم لي أخشى فقدكم إن فعلتم ”
وأنا لن أنام كي لا أحلم فأتورط في أحلام أعجز عن تحقيقها ف تسعى هي لتحقيق نفسها فتموت وتُميتني معها