ديسمبر 2008

على مشَارف 1430 – 2009 !

28 ديسمبر 2008

ثلاث ، اثنتين ، واحِدة ،  خطواتٍ قليلة تخطُو كالغزَال الجَافل .
بِوجلٍ ، وَ وحشَة تتسِعُ ، وَ تحمِلُ طرف ثوبِها إلى الأعلى ،
لا تلوِي على شيءٍ غير الفِرار ، وَ الفكاك من شِباكٍ سَتُنصب ، وَ قواعدٍ سَترسى ،
وَ أعمدة سَتُقام ، لِتثبَّتَ عليها بيارِقُ أيَّامٍ جديدة ، وَ شُهورٍ عديدَة لِسنةٍ سَيَلِدُها العمرُ عن قرِيبْ .
تِلك الأيام تخشَى أنْ تُنسى فتظلُّ ماكثة في حِياضِ الذَاكِرَة ،
اليَوم تتَحرَّرِينَ مِنْ كلِّ شيء , إلا مني ,
أُريدُ ان أستبقِيكِ لعلي أمنحُ ذاتي دِفئاً يقيني من بردٍ آتٍ ،
في أيّامٍ سَتكونُ كالغريب في بلد غريبة ، حتى تألَف وَ تُؤلف .
،
يا عَواتق الآخرين سأُخفف عنكُم ذنوبي ،
نادَيتُكم في الظُّلمِ لِأحللكم ، وَ أتحلَّلَ منكم ، لستُ أُريدُ أوزراً تلحقُ بِيْ ،
كُونوا هُنا لِأعانقَكم عِناقاً طوِيلاً أُغادركمُ معهُ إلى العامِ ،
كُونوا هُنا لأحدِّثَكم عن قلبي الأعمَق ،

( اكمل قراءة التدوينة )

سَوسنة للرّوح قبل أن تزهـقْ .

20 ديسمبر 2008

يا نَجاوى الحبِّ عُودِي *

رغِبَةٌ في أنْ أجمَعَ ليلي الذي يطول .. وَ أُلقيهِ في مهامّ أيّامك ..

21/ديسمبر ، حيثُ للبُكاءاتِ معنىً يُشابِهُ المَوتْ .

حالَة تخلّي .

20 ديسمبر 2008

لا أعرف ما الذي يتوجّبُ عليّ قوله .. بيدَ أن عوارضَ الإجهاضِ بادِيَة ..

وَ حينمَا أُريد أن أقولَ لأحدِهم : أنا مُتعبةٌ جداً ، لِيفهمَ بِهذا ما أعنِي ..

فأنَا الآن مُتعبةٌ جداً ..

وَهذهِ الرّوح ترفضُ الاستكانة في قَوقعتِها ، وَ لا تَهدأ ،

أشعرُ بِها تُنتزَع مني ، وَ النّفسُ يضِيق ،

هذهِ اللوحَة التي تقتَاتُ على وَهني .. هذا الكيبورد نعمةٌ إلهية ، يَرسُم حرفي باللّمس ..

وَ يتراءى لهُ وَجعي الشفّاف ، لينسخهُ حرفاً قلِقاً مُرتبكاً ..

إلى جانبِ رُوحي ، فالبُعدُ يُمزقنِي ، وَ المرايَا العاتِبَة التي أمامِي تفضَحُ الألم ..

معَ كلّ نظرةٍ إليها ، أتخيّلُ عقلي كومةً قطنٍ ، وَ وجعي شَوكة أصَابت مخالبها ، أشواكها ..

كلّما حاولتُ نزعها برفقٍ .. نزعت جُزءاً مني .. فصَار التعبُ أشتاتاً .

 

هُنا لا الخدشُ يكفي ، وَ لا التجرِيح .. الوصفُ المُستحق : التمزِق .

مُمزقَة ، وَ أشعرُ اني سأفقد جنِيني ، جُزءاً مني ، بل كلّي .

كانتِ الكلمات حُبلى بِك .. وَ الآهات حبلى بِشوقِ لقائك ..

و دُموعي حُبلى باللقاءات الفُجائيّة حينَ تنسابُ رضىً وبركة في باقي يَومي ..

كانت أيامي حُبلى بمذاق حضورك , بــلوعة انتظارك , بضجري حين تذكّر الرحيل ،

كانت صباحاتي حُبلى برتابة الروتين ، حتى تُسكب أحاديث الحب في أذني .

كانت مساءاتي تحبو كهدوء الليل يدفعها شغف خجول متى تأتي ؟!!

كلّ ما كنتُ أحبلُ به .. أشعرُ بهِ سَيُجهض . هل يكفي أن أقول .. لا أُريد .. :(

كغثاء السيل ..!!

15 ديسمبر 2008

تناقلت كل تلفزيونات العالم تلك الأمواج البشرية العاتية التي كانت تطوف بين الصفا والمروى وحول الكعبة خلال موسم الحج الأخير. وصرحت السلطات السعودية بأن عدد حجاج بيت الله لهذه السنة حطم كل التوقعات، واقترب من سقف الثلاثة ملايين حاج.
وفي إحصاء صدر خلال هذه السنة، أعلنت كنيسة الفاتكيان أن المسلمين تفوقوا ولأول مرة في التاريخ عدديا على المسيحيين الكاثوليكيين، مرجعة سبب هذا التفوق إلى ارتفاع نسبة المواليد عند المسلمين. وبفضل هذا «النشاط» الجنسي الذي نساهم به نحن المسلمين في تكثير «سواد» الأمة وصل عددنا إلى مليار مسلم فاصلة ثلاثة على وجه الكرة الأرضية.
لا أعرف لماذا عندما سمعت نتيجة هذا الإحصاء وخبر هذا «التفوق» العددي على أصحاب الكتب السماوية الأخرى من يهود ونصارى، ورأيت أمواج الحجاج المتلاطمة بملايين أثواب الإحرام حول بيت الله الحرام، تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

( اكمل قراءة التدوينة )

نهاية{….}

12 ديسمبر 2008
إن تَكُن ألعابٌ بريئة ، قضينا مُستهلَّ العمرِ في مُمارسَتِها ،
وَ نِهاياتٌ بريئة ، صنَعنا لأجلها دمعاً يسيراً يليقُ بِأعمارِ الصِّبا ،
تِلك أعمارٌ أفنينَ أوقاتها في تصنُّعِ الحزنِ على هيئَةِ ألعابٍ فارِغَة ،
 فَجُوزِينا بالحُزن الحقيقيّ
و النهايَة الحقيقيّة ،
و القلوب التي تُبعد بشكلِّ إراديّ أليم

إحساس مغمور في (كلمة )

11 ديسمبر 2008
الفارق نصف يوم ,
 والحصيلة:
 نهاية ما غفلت عنها الدهشة ,حتى حولتها إلى سكب أحرف  أقرب ما يُقال عنها أنها تائهة!!
 كلمات لم تُصغي إلى المطلوب منها فكانت عنوان التعاسة ,
 قَذفتْ بمعناها خبط عشواء فـ ثملت من هول المفاجأة ,
 وعقدت نظرها عند حديث ظاهره غني وباطنه فقير 
 وإلا…فكيف يهزم بهذه السرعة؟!
 ما أسهل البناء , وما أصعب الهدم
وكأنه كابوساً عتيقاً ينْشُط كلما غَفتْ أجفاني
 لو حرمتها النوم فهل ســ  يطولني ثانية ؟!!
ويلي من هذا النوم حين  تقوى أركانه  على حمل رؤىً  لايحتملها واقع ولا خيال 
 عندما يزل لسانك بكلمة تأسف عليها ,تتمنى لو توقف الزمن قبل أن تتسرب من بين شفتيك
 وتتمنى لو يتغير تاريخ حروفها  لتصبح منتهية الصلاحية فتسبب عسراً في  فهم سامعيها فتلفظ دون رجعة
أو  يجدونها من الأثر القديم الذي لا يُعترف به لقدمه أولفقدان هوية قائله
وتعود بك الحياة الى أولك ….
فتتذوق الطعم الأول لكل شيء ,وتنظرالى الوردة قبل أن تقوى أشواكها
 وتبالغ في التضرع لله _ليت _ أن الكلمات كــ غيمة عاقرة , أو شجرة قاحلة ,  أو ضرع ٍحرم در اللبن
كل ذلك لأنك تخشى أن  تعرج زلاتك فتؤذي طهر السماء
           حتى لو أنها  تتسللت رغماً عنك
                                            وإن كان  دافعها الحنق أو التعجل أو الاطمئنان الزائد أو الثقة العمياء                                             
 لن يكفيك التوجد , ولا اللطم , ولا حتى الإعتذار
هذه مخارج النور بدت كعروس تُزف بثوب أسود حتى اغتال السواد بياضها
 ولأنه الليل لا سلطة تعلو سلطته تصفر الشمس حين قدومه وتصغر حتى تختفي في جنباته ليست الوحيدة المختبئة فيه 

أبْعَادُ الكَلِمْ .. والوعد بــ(آنستينا )

7 ديسمبر 2008
أعشق العروج إلى سمائك دائماً
فما عساني أجد لو أني  صعدت..
صاحب الخيال الجامح مثلي يتخيل أنه سيجد باقات من الورود,  كلمات عتاب رقيقة,
  أو انفعالات سريعاً ما يسوسها المعنِي بالقول ليقلب الكفة لصالحه ولو كان مخطئا
هناك في مسافات الأسئلة الجادة جدا إجابات توقظك من جموحك لترسو بقدميك على الأرض
بعض الكلمات يكون لها معنى عميق تسحبك للعيش في أجوائها وإن لم تكن حاضرة
لما قيل هذا هو العيد يطرق أعتاب قلبك ثانية سبحت في ملكوت الأماني والأحلام والأفكار المعقول منها واللامعقول
وكأن الأمواج تتقاذفني وأنا القارب الممتن لها بحمله والشاكي لكل هزة تزحزح أشياءه إلى غير مكانها  
 و ينزوي ذهني فهذا – عيد – وليست مناسبة تتوارب أبوابها فلا يدخل إلا من يرغب فيه
 في العيد تفتح الأبواب لكل الناس
وذهني ما زال  يتواري عني فينظر بتعاريجه إلى ما فقدته , وما بقي معي,  ما نلته بعد تعب , وما أتاني دونما عناء , ما فوجئت به يوما , وما مت قهرا ليأتيني وتمنع ,  وما أبإحني , وما حل سفك دمي
ربما تكون دقائق مجردة ولكنها تزلزلني بما تحمله لي من صور خدرها الزمن فما استطاعت الإفصاح عن نفسها وماتت كمدا , ولكنه البعث الذي يوقظها لدقائق لأجل العيد
 والكلمة بأبعادها الثلاث
والوعد بأني سأجلس في ذات الركن الدافيء واستمع لأم كلثوم   (..ياليلة العيد آنستينا ..)

بأي حال عدت يا عيد ,

7 ديسمبر 2008

قليل من التهم لا تضر ..

7 ديسمبر 2008

من سيكون بطل القصة القادمة , تكومت الأسماء في هوامش  الذاكرة المورقة من ندى الأيام  , وكلهم يظهرون الكفاءة , جيدون في صنع الدعاية اللازمة بينما يفضحهمعندما يكونون على  المحك  ,  أيعقل أنهم بهكذا حرص  ليكونوا  كقطع الشطرنج  يتقدم  أحدهم على  الآخر بينما لم يكن في الأمر ما يجعله \ هم يتسابقون على دور البطولة , كلهم يحبون أنفسهم بالقدر الكافي,  وكلهم  يحبون الحصول على ما يريدون بأي ثمن ولو كان ما سيبذلونه هدر ساعات  طوال ليصلوا إلى بُغيتهم , والبُغية تلك لم تكن أكثر من تعبير عن شعور مختلط بين أن يجعله واقعا وبين أن يمضي به مع  أجنحة الخيال , وعندها  تتزاحم صور أفعالهم والأصوات  فتكون بين فحيح وعوي وصهيل وتغريد…!!

العيد \ فستان

4 ديسمبر 2008
فستان العيد لا بد أن يكون مايزاً عن غيرة,
 كثير النقوش,  ألوانه ذات شغب,  وتعابيره مثيرة ,  يرمز للفرحة المفترضة  ليوم العيد
 عندما نجهز ذلك اللباس لم نكن نشعر بالهزيمة  , ولم تكن الدهشة حاضرة ,  لذلك تكون تعابير الفرح فيه صماء,  وخرساء وعمياء وباردة
لا يوقظ الحياة فيه سوى الروح التي يحملها مرتديه ,  فيتوهج كل ما فيه,  فيطرب ويغني ويعانق بنظراته كل المهنئين بالعيد
لم يبقى إلا أياماً قليلة على حضور العيد
ولم يسترح ذلك الفستان من كثرة  الأيدي  التي حملته وراقصته وتغنت به ومعه وهم يتخايلون أنفسهم معه في  يوم عيد
 جميلة  كل تلك الأرواح لقد وهبته جرعات من الهواء ولكنها ما أن تتركه تغادره الحياة

لعلها ترغب في ملاحقة خطاهم ..

2 ديسمبر 2008

رقية , حور ….كان تواصلكما السحر الذي غلب حروفي حين أرادت بزوغاً مختلفاً
*
قبل أن تغادرنا  أمنيات العيد كانت  شجرة شامخة تمتد بجذورها  لجوف الأرض
 يحتضنها التراب فسمت بهِ لأنها سامية
وتعالت إلى بروج السماء  مُورقة يانعة , تحرض أصحاب الرغبات وكل من يحلم بهنيهة بعيدة عن الصخب  أن يستظلوا بظلها الـ ساكن
من العجب  أن يسكن الظل , أو متى كان الظل ساكنا ؟ فقط لأنه يفضل ملازمة جذعها…..وأظنه  ما يمتد  إلا ليطال أحلامنا فيمنحها ظلاً وارفاً فيطول بها العمر  حتى يحل العيد  !
بعد أن غادرتننا  نصف الأحلام  أصبحتْ شجرة بلا أوراق , تهبط من السماء ملتحفة شموخها ,تحَِنُّ كثيراً إلى الأرض, تحاول لثمها لتُبقي جذورها في أحضانها  فيحتفلا بالعيد سويةً ولكن تتمنع  الأرض خجلاً  
كثيرة هي الصفات التي تلازم تلك الشجرة بالرغم مما نالته من سوء الحظ ,  طولها,وشموخها  
كانت خاشعة في علوها , و اليوم أكثر خشوعاً وهي أكثر انحناءاً ,
مايشبه الغواية يعتمل داخلي
ليتني كنت  انثى اعتيادية مالي والتشبه بالأشجار 
لمَ كنتُ  حريصةً على التجديف في بحر الألم وكلي يقين أنني قوية  سأصل به الى شاطيء البرء منه
لم كنتُ أزرع الأمل في صخور صماء وثقتي تزداد بأني  سأحصده بشرى ونبوءات
لو لم أخبرك لما عرفت وجه الشبه بيننا
 ولو لم أُلفت نظرك لما تنبهت لمقدار الفقد وتبعياته التي لا يمكننا  اخفاءها في ملامحنا متى رغبنا
 كان يصعب عليَّ أن أقول يوماً أين  نيران الغيرة عن شراينك, أخشى أن أنتهي كهذه الشجرة